ابن الهائم
79
التبيان في تفسير غريب القرآن
عيسى - على نبينا وعليه الصلاة والسّلام - وقال قتادة : نسبوا إلى ناصرة « 1 » ، وهي قرية نزلوها ، فعلى هذا يكون من تغيير النّسب * . 206 - وَالصَّابِئِينَ [ 62 ] : أي الخارجين من دين إلى دين ، يقال : صبأ فلان : إذا خرج من دينه إلى دين آخر . وصبأت النّجوم : خرجت من مطالعها . وصبأ نابه : خرج ( زه ) وفيهم أقوال للمفسرين شتّى . 207 - أَجْرُهُمْ [ 62 ] : هو مصدر أجر يأجر ، ويطلق على المأجور به ، وهو الثّواب * . 208 - الطُّورَ [ 63 ] : الجبل ( زه ) « 2 » وافقت لغة العرب في هذا الحرف لغة السّريانية « 3 » أي اسم لكل جبل . وقيل : الجبل المنبت دون غيره . وقيل : الجبل الذي ناجى عليه اللّه موسى - على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام - وأصله الناحية ، ومنه طور الدار . 209 - بِقُوَّةٍ [ 63 ] : أي شدّة ، وهي مصدر قوي يقوى * . 210 - تَوَلَّيْتُمْ [ 64 ] التّولّي : الإعراض بعد الإقبال * . 211 - السَّبْتِ [ 65 ] : اسم ليوم معلوم ، مأخوذ من السّبت الذي هو القطع ، أو من السّبات وهو الدّعة والرّاحة وأنكر هذا ابن الجوزيّ « 4 » وقال : لا يعرف في كلام العرب [ 12 / ب ] سبت بمعنى استراح « 5 » * .
--> ( 1 ) قول قتادة في تفسير الطبري 2 / 145 ، والدر المنثور 1 / 145 ، وتفسير القرطبي 1 / 434 وفيه « كان ينزلها عيسى فنسب إليها » . وفيما يلي ترجمة قتادة : وهو أبو الخطاب قتادة بن دعامة السّدوسي نسبة إلى سدوس بن شيبان : تابعي بصري ، كان عالما بالتفسير والأنساب . مات بالبصرة سنة 117 وقيل سنة 118 ه ( تاريخ الإسلام 3 / 405 ، 406 ، وفيات الأعيان ( رقم 514 ) 3 / 248 ، وانظر المعارف 462 ) . ( 2 ) ورد الرمز « زه » بعد كلمة « السريانية » ( وانظر النزهة 135 ) . ( 3 ) غريب القرآن لابن عباس 38 . ( 4 ) هو عبد الرحمن بن علي بن محمد المشهور بابن الجوزي ينتهي نسبه إلى سيدنا أبي بكر الصديق : مفسر محدث مؤرخ ، له تصانيف كثيرة في أنواع العلوم المختلفة ، منها : زاد المسير في علم التفسير ، وجامع المسانيد ، والتوقيت في الخطب الوعظية ، والمغني في علوم القرآن . ( طبقات المفسرين 1 / 270 - 274 رقم 260 ، وانظر وفيات الأعيان 2 / 321 ، وشذرات الذهب 4 / 329 - 331 ، والنجوم الزاهرة 6 / 174 ) . ( 5 ) زاد المسير 1 / 80 .